مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
364
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
خرج يسار مولى زياد ابن أبيه ، وسالم مولى عبيداللَّه بن زياد ، فقال : مَنْ يبارزه ؟ خرج إليهما برير بن خضير وحبيب بن مظاهر ، فقال لهما الحسين : اجلسا ، فقام عبداللَّه ابن عمير الكلبيّ ، فقال للحسين : ائذن لي أخرج ! فرآه رجلًا آدم طويلًا ، شديد السّاعدين ، بعيد ما بين المنكبين . فقال : إنّي أراه للأقران قاتلًا ، اخرج إن شئت . فخرج إليهما ، فقالا له : مَنْ أنت ؟ فانتسب لهما . فقالا له : لا نعرفك ، ليخرج إلينا زهير بن القين ، أو حبيب ابن مظاهر . ويسار أمام سالم ، فقال له : يا ابن الزّانية ! أوَ لك رغبة عن مبارزة أحد ، وليس أحد من النّاس إلّاوهو خير منك ؟ ثمّ حمل عليه ، فضربه حتّى سكت ، وإنّه لمشتغل به يضربه بسيفه ، إذ شدّ عليه سالم ، فصاح به أصحابه : العبد قد دهاك ! فلم يلتفت إليه حتّى جاء سالم وبدره بضربة ، فاتّقاها الكلبيّ بيده ، فأطار أصابع كفّه ، ثمّ مال عليه الكلبيّ فقتله ، ثمّ قُتل بعد ذلك . الخوارزمي ، مقتل الحسين عليه السلام ، 2 / 8 - 9 ثمّ قدم عمر بن سعد برايته وأخذ سهماً ، فرمى به ، وقال : اشهدوا لي أنِّي أوّل رام ، ثمّ رمى النّاس ، وبرز يسار مولى زياد ، وسالم مولى عبيداللَّه ، وطلبا البراز ، فخرج إليهما عبداللَّه بن عمير الكلبيّ ، وكان قد أتى الحسين من الكوفة وسارت معه امرأته ، فقالا له : مَنْ أنت ؟ فانتسب لهما ، فقالا : لا نعرفك ، ليخرج إلينا زهير بن القين أو حبيب بن مظهر أو برير بن حضير ، وكان يسار أمام سالم ، فقال له الكلبيّ : يا ابن الزّانية ! وبك رغبة عن مبارزة أحد من النّاس ؟ ولا يخرج إليك أحد إلّاوهو خير منك ، ثمّ حمل عليه ، فضربه بسيفه حتّى برد ، فاشتغل به يضربه ، فحمل عليه سالم ، فلم يأبه له حتّى غشيه ، فضربه فاتّقاه الكلبيّ بيده ، فأطار أصابع كفّه اليسرى ، ثمّ مال عليه الكلبيّ ، فضربه حتّى قتله . ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 289 وكان أوّل من قُتل مولى لعبيداللَّه بن زياد اسمه سالم ، فصل من الصّفّ . فخرج إليه عبداللَّه بن عمير الكلبيّ ، وكان طويلًا ، بعيداً ما بين المنكبين ، فنظر إليه الحسين عليه السلام وقال : إنِّي أحسبه للأقران قتّالًا ، فقتل سالم ، ثمّ رجع وعطف عليه مولى لابن زياد ، فصاح [ به النّاس ] : قد رهقك الرّجل ، فانعطف عليه وضربه فاتّقى بيده ،